الشيخ الأنصاري
42
كتاب الطهارة
ما أصاب ثوبك منه وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصابك « 1 » ثوبك منه ، يعني : بعد البرد « « 2 » . والمروي من الاحتجاج عن مولانا القائم عجّل الله فرجه ما كتب إليه الحميري : « أنّه روي لنا عن العالم عليه السلام أنّه سئل عن إمام قوم صلَّى بهم بعض صلاة وحدثت عليه حادثة ، فكيف يعمل من خلفه ؟ قال : يؤخّر بعضهم ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ويغتسل من مسّه ، فكتب عجّل الله تعالى فرجه : ليس على من نحّاه إلَّا غسل اليد » « 3 » . وعنه أيضاً : أنّه كتب إليه : « أنّه روي عن العالم عليه السلام أنّ من مسّ ميّتاً بحرارته غسل يده ، ومن مسّه ببرد فعليه الغسل ، وهذا الميّت في هذه الحالة لا يكون إلَّا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعلَّه ينحّيه بثيابه ولا يمسّه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : إذا مسّه على هذه الحالة لم يكن عليه إلَّا غسل يده » « 4 » . ويؤيّدها ما ورد في وقوع الإنسان في البئر « 5 » ، وما تقدّم من الأخبار الواردة في غسل الميّت الدالَّة على أنّ المغسِّل يغسل يديه أوّلًا ثم يكفّن الميّت « 6 » ، فتأمّل .
--> « 1 » في الوسائل : « ما أصاب » . « 2 » الوسائل 2 : 1050 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 3 » الاحتجاج 2 : 302 ، وعنه في الوسائل 2 : 932 ، الباب 3 من أبواب غسل المس ، الحديث 4 . « 4 » الاحتجاج 2 : 302 ، وعنه في الوسائل 2 : 932 ، الباب 3 من أبواب غسل المس ، الحديث 5 « 5 » راجع الوسائل 1 : 142 ، الباب 22 من أبواب الماء المطلق . « 6 » الوسائل 2 : 760 ، الباب 35 من أبواب التكفين ، الأحاديث 1 3 ، وقد تقدّمت في الجزء 4 : 333 .